القصائدسوريامجهول

أبطال مأساويّون

بقلم مجهول

حماة، سوريا

 

وما شاب رأسي عن سنين
قد تتابعت علي
لكن والله قد شيبته الوقائع
فكم من أسير مهموم قد عانى ويلات الظلم والهراطق
وكم بان وظهر عليه وكم حزن شديد ممزوج برعب فاقع
وكم أشتاق لإهله وكم عذبوه
حتى حل به الموت في ليل بارد
وما لهذه الحياة كيف تطوي
سجلا حافلا لأهل الفيالق
رقدت أجسادهم في البراري ولم يدر بهم أحد حتى أولئك أهل العزائم
في ظل ليل دامس لا تستطيع أن تبصر به إلا قبرا تنضح فيه ريح أهل المكارم
أتراكم أيها الأبطال لو تعودون
فتقودون النصر على أولئك المتألهين الطياغم
قد نهبوا البلاد وقتلوا العباد
وبثوا بين أهلها الرعب من الملك وحاشيته الطلاسم
نسوا نارا حامية قد أعدها الرب للبغاة البهائم

 

عن الكاتب (23)

وُلِدَ في مدينة حماة في سوريا. لا يرغب بالإفصاح عن هويَّتِهِ بسبب التّجارب الصّادمة التي مرّ بها و بسبب خوفه من أن يُعرِّض كلامُهُ حياةَ عائلَتِهِ للخطر. كان الشّابُّ بالإجمال ستَّ مرّاتٍ في السّجن خلال فترة سنَتَيْن وفي كلَّ مرّةٍ لعدّة أشهر. اُعتُقِلَ لأوّلِ مرّةٍ عام 2011. وفي أواخر عام 2015 قدمَ إلى ألمانيا عابراً البحر الأبيض المتوسّط بواسطة القارب.