القصائدبشّار عبدلّيسوريا

إِعَادَةُ الزَّمَنِ إِلَى الوَراء

بشّار عبدلّي

دِمَشق، سوريا

 

كانَ كلُّ شئءٍ مخطّطاً له
كُنتُ أعرف منذُ شهرين أنَّني سأذهب إلى ألمانيا
كان أصدقاءُ والدي قد بعثوا بأطفالهم قَبْلَاً
فرِحتُ كثيراً في البداية
لأنّني أحِبُّ كرة القدَمِ و لألمانيا فريق كرة قدمٍ رائع.

لمْ تَرْغب أمّي أن أرحَل
خافت عليّ كثيراً لأنّ الطّريق خطِرٌ
كُنتُ قَلِقَاً لذا لمْ أخبر أصدقائي
لأنّه من الممكن أنْ لا تنجح الرّحلة.

جاءت عائلتي كي تُودّعني
كنتُ قد حضّرتُ كلَّ شيءٍ.
اشتريتُ كلَّ ما احتاجُهُ لأجل الرّحلة
طارَ النّومُ منْ عَينيَّ.

بَدَأتُ طريقي برفقة عمّي
كانَ لابنِ عمّي أن يرافقنا
لكنّ النقودَ
لمْ تكفي.

لمْ آخذْ أغراضي المُفضَّلة معي
و الآن
لَوْ كانَ بإمكاني أن أُعيدَ الزّمنَ إلى الوراءِ
لَكُنتُ صَوَّرتُ كلَّ الأشياء.

 

بشّار عبدلّي (15):

فَرَّ من دمشق برفقة عمِّه و يعيش في برلين منذ سنتين. هو يعشق كُرة القدم و لكنّه حينما يتذكَّرُ الماضي الآن فإنّ ألمانيا ذاتِ فريق كرة القدم العريق لنْ تستطيع أنْ تَحُلَّ مَحَلَّ ذكريات وطنه. بشّار يُداوم في مدرسة غُوسْتاف أَيْفِلْ في برلين.
التّرجمة من الألمانيّة: فَرْمان القَصَاري