الفائزونالقصائدروجين نامِرسوريا

الإِحْسَاسُ بِالذَّنْبِ

روجين نامِر

القامشلي، سوريا

 

بابا، ماما،

أتَظنُّونَ حقّاً أنَّني لن أساعدَكُم لو كانَ بإمكاني؟
أتَظنُّونَ حقّاً أنّني أشعُرُ بالسّعادة لأنّي أستطيعُ البقاءَ خارج المنزل بعدَ السّادسة مساءً
دون أن يكونَ عليّ أن أخاف؟
أتظنُّونَ حقّاً أنّني أحصلُ على 300 يورو كمصروفٍ للجيب كما تخبرُكُم بناتُ أعمامي؟
أتظنُّونَ حقَّاً أنَّني نَسَيتُكُم لأنَّني أعيشُ حياةً أفضل هنا؟
كم مِنَ النقودِ صَرَفتُم لأجلي؟ 5000 يورو؟
أنَّكم بِعتَم مَنزلَنا للحصولِ على جوازات سفر؟
أتظنُّونَ حقَّاً أنَّ الأمْرَ مَتروكٌ لي أنْ لا يَنجَحَ لمُّ شَمْلِكُم؟
أتظنُّونَ حقَّاً أنَّني لا أريدُكُم هنا؟
هَلْ لي أنْ أخبِرَكُم بشيءٍ ما!
أنا أحصُلُ على 50 يورو كمصروفٍ للجيب. ليس على 300.
أنا أحِسُّ بالذَنْبِ عندما أسمع أنَّكم لستُم بخَير.
ضَميري يؤَنِّبُني حينما أُدْرِكُ أنّني لا أستطيعُ مُساعَدَتُكُم.
لكنّ السّؤال المُهِمَّ بالنّسبة لي:
أتَظنُّونَ حقّاً أنَّني لن أساعدَكُم لو كانَ بإمكاني؟

 

The Poetry Project, Foto © Rottkay

روجين نامِر (15)

هَرَبت عائِلتُها إلى العراق قبل الحرب. أرسَلَتها عائلتها قبل ثلاثِ سنوات إلى ألمانيا لكي تقومَ بلمِّ شَمْلِ الوالدين و الإخوة الخمس بأقرب وقتٍ ممكن.
التّرجمة من الألمانيّة: فَرْمان القَصَاري