العراقالقصائدزكريا العبيدي

الوداع

زكريا العبيدي

العراق. بغداد

 

الطائرات تشبه قبر, يأخذ من يحب إلي الأبد
لم أستطيع السير بعد أن عانقتك, كطفلٍ محموماَ يهذي
وجهي مملؤا بقُبلِك ودموعي
اه, أريد أن أراك قريباَ

أنت عصفورة, ,وأنا الأرض
يوما ما سيحط العصفور عليّ
وسأبدأ عندها في سماع الأغنيات الملانكولية

الحياة لا تعدو غير حجرٍ ثقيل, والقرارات و تلك الكلمة إما
إما الموت أو الحياة كما إعتدنا
بلي, دائماَ, كلمة قاسية

أَضِعتُ ضحكتك, كم أفتقدها
لكن هي الحياة, تشبه غرفة ترتدي كلة يوم حُلةَ جديدة
رحلوا, كلهم, الأصدقاء, أنت والغرفة
لم يبقى هناك غير الصُور القديمة
هل يمكننا أن نعيش وحدنا والصُور؟

ما زلت أذكرك, بل أحملكُ كمُدمنِ لا تفارق يده السيجارة
اه كم أريدك بجانبي
ريحٌ فجائية راحت تُحرك الباب هنا وهناك
ها هو الحب قادم, قلت لنفسي
ولم تعدو غير لُعبة سخيفة إسْمها الباب والريح

الوداعُ هزَ والدي
وانا اهتززتُ من كلاهما
من الوداع ومن حزنهِ

السجين يضحكُ أحياناً في السجن
فيندم بعد بُرهة علي فِعْلته
قلبي كفوهة بركانٍ

في الليل
شبح , سحابات الدُخان
و أنا أدخن سحاباته وصُوره
عندما ينْفذُ دُخاني

حلمي, أن أفتح عينيّ, أراك
كم أشتاق لرؤيتك قبل الوداع الكبير

 

زكريا العبيدي 17 عام

بالرغم من أن زكريا العراقي الأصل, كتب القصيدة في اللغة الألمانية, لكن حملت كلماته عبارات قوية, والتي تميز الشعر العربي والعراقي على وجه الخصوص