القصائدسورياعمار الهاوي

سؤال حول الهوية

عمار الهاوي

سورية. دمشق

 

في يوم ما زرت وأصدقائي مدينة فرانكفورت
كان يوما بهياً
وفي إحدى الطرقات تَعرفّنا على بعض من الألمان
كلٌ منا ذكر إلي أي البلاد ينتمي, وانا أيضا فعلت
ملامحي أسَرت
بأنني لا أنتمي إلي هنا
لست ألمانيا
أخبرتهم أنني من سورية

أمطروني بالاسئلة
حول الحرب, الموت
عن الفِرق التي تقتل بعضها البعض
نعم قال أحدهم: حدثنا الأستاذ قليلً عن سورية
أما أنا, فلم تكن لي رغبة في الحديث
حول قَدرنا الأليم
لم أرد غير قضاء بعض من الوقت وأصدقائي

لم يكترثوا وراحوا يتبارون في طرح الأسئلة
الواحد تلو الآخر
بيأسٍ أحاول أنا أن أقول: لا
لا أريد الحديث عن الحرب
لا تسرقوا لحظة الفرحومِني
في ذات الوقت لم أرد كبح رغبتهم
أن يرو فينّي
إنسانٍ فظاً

 

عمار 20 عام

وصل إلي ألمانيا عن طريق اليونان, كان عمره 16 عاما آنذاك. والدته واثنين من إخوته لم يتسنى لهم الحضور معه, الشئ الذي عانى منه بشدة. بعد مضي ستة أشهر من وصوله كان بإمكانهم الحضور إلى فرانكفورت. خلال عام كان بإمكانه تحدث الألمانية بطلاقة وكأنها لغته الأم. العام الأول الذي قضاه في فرانكفورت كان من أهم الفترات في حياته, حيث واصل مراحله الدراسية, وفي الصيف القادم سينهي المرحلة الثانوية توطئة لدخول الجامعة