القصائدسورياعديّ رجا

وَقْت

عديّ رجا

يرموك، سوريا

 

أنا فلسطينيٌّ من سوريا
أُجبِرتُ على تركِ وطني الحبيب
أنا الّذي قهر بلاداً و بحاراً و جبالاً
كي أضمنَ مستقبلي
كي أهجرَ الموت
كي أنسى الحرب

أنتم ترغبون أن اندمج في المجتمع؟
إلّا أنّه تَوَجَّبَ عليَّ لشهورٍ السّكنُ في مأوى اللاجئين
اعتقدّت قبل سنة أنّي هنا
أخيراً سأساعد عائلتي
فهم يعانون من الحرب
اعتقدتُ أنَّ باستطاعتي إعانتهم
و أنّي سأضمن مستقبلاً لهم و لأطفالي
لكنّ ذلك يستغرق وقتاً طويلاً
و إلى أن يمكن لي أخيراًّ أن ألقاهم مجدّداً!
لا أدري إلى متى عليّ أن أنتظر
فقط على شرط
أن يبقوا على قيد الحياة
أنا مستعدٌّ لتحمّل المسؤوليّة

عندما تتمُّ مهاجمة النّاس، كيف لأيّ أحدٍ أن يطيق ذلك؟
صحيحٌ أنّه ليس كلُّ السّوريّينَ و الفلسطينيّينَ أناساً طيّبين
أعرف حقّ المعرفة أنّه يوجد أناسٌ سيّئون
لكنّي أعرف أيضاً أنّ الأمر كذلك في كلّ بلد، ليس فقط عندنا
لا أبحث عن عذر
لكنّي أحتاج إلى الوقت

 

عديّ رجا (18)

جاء في سنّ الخامسة عشرة بمفرده إلى ألمانيا. يعيش حاليّاً مع أخيه الأكبر في برلين. يشعر عديّ بالمسؤوليّة تجاه مصير عائلته في الحرب الدّائرة في سوريا و يرغب بدعم أقاربه. يقوم الآن بالتأهيل المهنيّ كي يصبح مربّياً. كما يحبّ ممارسة الرّياضة.