كالسهم

مهدي هاشمي

غزنة، أفغانستان، نشأ في إيران

 

دامت الرحلة شهرًا

الرحلةُ التي لم تكن رحلةً

بل رعبًا

إلى بلاد الأمل

الآن أنتظر ورقة

قد تحمل مرارة وأسىً

فأشعرُ كالسهم

خائبًا

سهم عليه أن

يعود إلى قوسه

 

ترجم عن الألمانية: إبراهيم عبده

مهدي هاشمي (١٦ عامًا)

ولد مهدي هاشمي في عائلة لاجئين أفغانيين بإيران ونشأ في العاصمة طهران. يكتب مهدي هاشمي عن حال اللاجئين الأفغانيين هناك وكيف عليهم الاعتذار لمجرد استنشاق الهواء هناك. الصورة © روتكاي
The Poetry Project | Foto © Rottkay

آثار

ياسر نيكزاده

بانشير، أفغانستان، نشأ في إيران


كن بجانبي وانظر

لِمَا حدث لي

انتهى الأمرُ وبقت الآثار في القلب

لا مكان لي كي أنام في هذه الحافلة

ذبلت الأقدام وغرق الحلم في العين

قالت الشرطة: قف

ارجع، ارجع

الجميع في عربة القطار، وحيدٌ أنا فقط على القضبان

غرق القارب المطاطي وأمسى قلبي المشتعل لأوروبا باردًا

نام العالم، وكنا وحدنا يَقَاظَى

جائعين، ظمآنين، منهكين

لقد غادرنا

ستكون العودة أصعب

كل تمزيق النفس هذا لأجل القليل من السكينة

ليَست سكينتي

سكينة عائلتي

 

ترجم عن الألمانية: إبراهيم عبده

ياسر نيكزاده (١٤ عامًا)

يأتي ياسر نيكزاده من بانشير في أفغانستان، لكن فرت عائلته إلى طهران منذ عشرة أعوام وعاشوا هناك كلاجئين. يقول ياسر: هذه ليست حياة. ولهذا أرسلته عائلته إلى أوروبا. في ألمانيا يفتقد ياسر عائلته. الصورة © روتكاي
Foto © Rottkay

بَرْلِيْن

منصور حميدي

قندز، أفغانستان

 

برلين تعني الحرّيّة.
حرّيّة الخروج وحدي، دون خوف.
أستطيع فعل ما يحلو لي.

بوّابة براندنبورغر تور. ساحة ألكسندر بلاتس. الملعب الأولمبيّ.
كنيسة برلينر دوم. المجلس النّيبابي الرّايخستاغ. بحيرة فآنْـزِيه. حقل تِمْبِلْهوفَرْ فِلْدْ.

مترو الأنفاق.
التّذاكر من فضلكم.
الشّرطة.
الهويّة من فضلك.
إحساس الخوف.
صفّاراتُ إنذارٍ في رأسي.

لكنّ برلين تعني الأمان.
مختَلَفُ العوالم تتصادم.

أحسّ بالوحدة أحياناً.
أيّامٌ فارغة.
برلين.
كلُّ هؤلاء النّاس.
كلّ هؤلاء ينظرونَ إليّ فقط.

 

منصور حميدي (19)

وُلِدَ في قندز في أفغانستان و ترعرع في مزارِ شريف. أوّل ما راوده حينما وصل إلى ألمانيا أنّ “كلّ شيء غريب”. لكنّه ممتنٌّ أنّ بإمكانه أن يكون هنا و ألّا يجب عليه أن يخاف على حياته بعد الآن. وفقاً لمنصور فإنّ أفغانستان بلدٌ جميلٌ إلّا أنّه خطير. يحبُّ منصور قضاء أوقات فراغه بلعبِ كرة القدم. ما تزال عائلته تعيش في أفغانستان و لكنّه وجد في برلين عائلة تحتضنه و تسانده في كافّة أمور الحياة.

مُحَطَّمة

نسيمة حيدري

كابل، أفغانستان

 

كنتُ في المطبخ.
أتتذكّر؟
رميتَ المنشفة.
حطّمتَ الزّهريّة الزّجاجيّة.

 

نسيمة حيدري (23)

تنحدر من كابل في أفغانستان. ترعرعت في باكستان. درست في أفغانستان ثمّ ذهبت إلى اسطنبول. جاءت من اسطنبول إلى ألمانيا، من برلين إلى فرنكفورت إلى هامبورغ إلى لايبتسيغ. تعمل كمصمّمة جرافيك و لديها ستّة إخوة و أخوات.

الدِّيْنُ

حامِد ميرزائي

قُنْدُز، أفغانستان

 

الدّينُ موجودٌ في باطن كلِّ إنسان
يعتبرُ بعضُ النّاس الدِّينَ شيئاً جليلاً عظيمَ الشّأنِ
فيما لا يؤمنُ به البعضُ الآخرُ
واضعين ثقتهم بقلبوبهم و بصائرهم
يعوِّلُون على ما يبدو صحيحًا ومهمّاً لهم في الحياة

مثالُ ذلكَ مثالُ المؤمنينَ بالإسلام
بالنّسبة لهم الدّينُ مهمٌّ و مبجّل
يريدون أن يُخْلِصُوا للدّين دوماً
لكن للأسف قلَّةٌ من الإرهابيين اليوم
يسيئون للإسلام ويشوِّهون سُمعَتَه
ويُدَمِّرونَهُ بأفعالهم
إذا سُئِلوا عن الإسلام
لا يعرفون فحوى السّؤالِ

 

حامِد ميرزائي (16):

ينحدرُ من قندز في أفغانستان. قَدِمَ إلى ألمانيا قبل ثلاثِ سنواتٍ. في وقت فراغه يحبّ قراءة الشّعرِ و لعب كرة القدم و السّباحة.

مَبْنَى المُسْتَقْبَل

زَهْرَآ شَرِيْفِيِّ

غازني، أفغانستان

 

في وقتٍ ما كان كلُّ مبنى ذات مرّة مسودّةً بسيطة.
لذا لا تَنْخَدِع
فليس بالضّرورة أن يكون حاضرك مستقبلك أيضاً.
مِنَ المُهمِّ
أن تؤمَن بنفسك
أَلَّا تفقدَ الأمل.
أنْ تُحَوِّلَ المسودّة إلى مبنى.
أن تمسك بزمام مستقبلك.
بالتّقيُّظ و بالمثابرة
يمكنُ لكلِّ شخصٍ أنْ يبني مستقبلاً زاهراً.

 

زَهْرَآ شَرِيْفِيِّ (13):

جاءت قبل ثلاث سنوات من أفغانستان إلى ألمانيا. تعيش في الوقت الحاليّ مع والديها و أَخَيْهَا في شقّةٍ في حيّ شَآرْلُتِنْ بُوْرْغْ في برلين و تداوم في مدرسة رُوْدُلْفْ دُوْرْيِيْه شُوْلِهْ الابتدائيّة. تحبُّ الكاراتيه و تتمنّى عدمَ وجود أيّة حروبٍ كي يكون للنّاس جميعاً مستقبلٌ زاهر.
التّرجمة من الألمانيّة: فَرْمان القَصَاري