التفاحة

ألان هالو

شنكال. العراق

 

أرى حديقة كبيرة
مليئة بالخضار والفاكهة
في وسطها تقف أمي
تزرع شجرة تفاحة جديدة
أراها تنمو يوما بعد يوم
عليها تفاحة واحدة فقط
لا تقطفها! لا تقطفها! تقول أمي
تحُرسها ليل نهار

أرى عمتي قرب الباب
تخفي شعرها الأصلع داخل شالٍ وردي
تبحلق في الحديقة
فتري التفاحة الوحيدة
تقترب منها
تلمس الفرع, تجرهُ إليها, تقطفها
نحن الأطفال نقف هناك, نصرخ في عمتي
بي كانا او نيها تو سانبا كات يا
تضحك, وتقول شاهدوا ما سيحدث
رحنا نبحلق فيها وأمي
ماذا؟

ولم يحدث شئ

مرت أيام ثم دقت طبول الحرب
هربنا
إلى الجِبال, نزحف حفاة
أرى جثثً بأم عينيّ
هناك, تركوا أبناءهم

ضاع كل شئ
بيتنا, الحديقة
عمتي ماتت
تاركة أربع أطفال خلفها

كل ما أرى حديقة, تفاحة
أذكرها

 

ألان هالو 15 عاما

ولد في مدينة شنكال. هرب مع عائلته في سفينة إلى ألمانيا بعد اندلعت الحرب في العراق. عاش لبعض الوقت مع عمه وإثنين من إخوته في معسكر للاجئين في ألمانيا. بعد مضي عام كان بإمكانه دعوة بقية أفراد العائلة التي كانت تسكن في إستانبول إلي ألمانيا. الان يعيش الآن مع عائلته في مدينة أولدنبورغ. مستقبل العائلة في ألمانيا ما زال آمن لأنهم لم يحصلوا على طلب الإقامة بعد

فقط أمي

محمد علي المحسن

بغداد.العراق

 

حين أتأخر في الليل
لا أحد يفتقد غيابي
عدا أمي

حين أقفل هاتفي
لا أحد يحاول الإتصال
عدا أمي
تفعلُ عليّ الف مرة

حين أنكسرُ. أمرضُ, أتعب
لا أحد يواسيني
عدا أمي

حين اكبرُ, حين أنجحُ, أصيل الأفضل بين أقراني
لا أحد يدمع فرحاً
عدا أمي

حبيبتي أمي
لو أنني قضيت جُلَ عمري
أقبل قدماك
لما شعرتُ أن يوماً من عمري قد ذهب سُداً

 

محمود 18 عاما

يقضي أوقات فراغه في مركز كمال الأجسام وسماع الموسيقى. أمنّيته كانت أن يصير طياراً, لكن بعد أن قضى فترة تدريبية في أبريل من العام 2019 في مركز لتصليح السيارات, أسر لنا أنه يمكن أن يعمل كمهندس للسيارات الثقيلة في المستقبل. محمد يعشق مادتي الإنجليزية والرياضية

حظي

محمود علي المحسن

بغداد. العراق

 

رأيتُ قطعة من الهامبورغر في المطبخ
قسمتها نصفين, قضمتُ إحداهما
فشعرت بالسعادة
بحلقت في الطرف الآخر من المطبخ
فرأيت زجاجةِ نوتيلا
انتبهت فجأة أنني أتبع نظام تخفيف الوزن
الشدُ والجذبُ بين الشوكولاتة اللذيذة
وزني أشعل صراعاً داخلي فيّ

 

محمود 18 عاما

يقضي أوقات فراغه في مركز كمال الأجسام وسماع الموسيقى. أمّنيته كانت أن يصير طياراً, لكن بعد أن قضى فترة تدريبية في أبريل من العام 2019 في مركز لتصليح السيارات, أسر لنا أنه يمكن أن يعمل كمهندس للسيارات الثقيلة في المستقبل. محمد يعشق مادتي الإنجليزية والرياضية

وردة القلب

سارا وحيد

العراق. بابليون

 

يارن وجاسما صغيرتان, لكنهما جميلتان
قريتي تسكن في أعماق روحي
عائلتي بوصلةُ تقودني بثقة هنا وهناك

الوردة حمراء, جميلة
كقلب أمي
هناك فجوات داخلها تؤلمني
تذكرني بدموع أمي

 

سارا 14 عام

سارا لجأت مع عائلتها قبل أربع أعوام من العراق إلي ألمانيا. حاليا تدرس في مدرسة هيكتور بيترسون. سارا تحب الموسيقى ورياضة الأسكيت. سارا تكتب الشعر منذ أن كانت تداوم علي حصة الفن في المدرسة. سارا تحب الشعر لانها تعبر عن مشاعرها من خلال الكتابة

الوداع

زكريا العبيدي

العراق. بغداد

 

الطائرات تشبه قبر, يأخذ من يحب إلي الأبد
لم أستطيع السير بعد أن عانقتك, كطفلٍ محموماَ يهذي
وجهي مملؤا بقُبلِك ودموعي
اه, أريد أن أراك قريباَ

أنت عصفورة, ,وأنا الأرض
يوما ما سيحط العصفور عليّ
وسأبدأ عندها في سماع الأغنيات الملانكولية

الحياة لا تعدو غير حجرٍ ثقيل, والقرارات و تلك الكلمة إما
إما الموت أو الحياة كما إعتدنا
بلي, دائماَ, كلمة قاسية

أَضِعتُ ضحكتك, كم أفتقدها
لكن هي الحياة, تشبه غرفة ترتدي كلة يوم حُلةَ جديدة
رحلوا, كلهم, الأصدقاء, أنت والغرفة
لم يبقى هناك غير الصُور القديمة
هل يمكننا أن نعيش وحدنا والصُور؟

ما زلت أذكرك, بل أحملكُ كمُدمنِ لا تفارق يده السيجارة
اه كم أريدك بجانبي
ريحٌ فجائية راحت تُحرك الباب هنا وهناك
ها هو الحب قادم, قلت لنفسي
ولم تعدو غير لُعبة سخيفة إسْمها الباب والريح

الوداعُ هزَ والدي
وانا اهتززتُ من كلاهما
من الوداع ومن حزنهِ

السجين يضحكُ أحياناً في السجن
فيندم بعد بُرهة علي فِعْلته
قلبي كفوهة بركانٍ

في الليل
شبح , سحابات الدُخان
و أنا أدخن سحاباته وصُوره
عندما ينْفذُ دُخاني

حلمي, أن أفتح عينيّ, أراك
كم أشتاق لرؤيتك قبل الوداع الكبير

 

زكريا العبيدي 17 عام

بالرغم من أن زكريا العراقي الأصل, كتب القصيدة في اللغة الألمانية, لكن حملت كلماته عبارات قوية, والتي تميز الشعر العربي والعراقي على وجه الخصوص

بيتنا

أمير شادولي

العراق. شنغال

 

لنا بيت, بنيناهُ بسواعدنا حجراً حجر
ثم قامت الجدران
بألوانها المزيج من الغامق والفاتح
نوافذها الكبيرة, من خلالها ننظر إلي اللانهاية
من خلال ثنايا أرضه المصنوعة من الخزف
اسمع أحيانا لغط الجيران والشارع
بيتنا, كل قطعة فيه كان لها قصة
هناك حيث عشتُ وعائلتي
قطعاً هو البيت الاجمل, البيت الذي شيدناه بسواعدنا

 

أمير شادولي 23 عام

هرب خلال الحرب من العراق إلي ألمانيا. اللغة الكردية هي لغته الأم. حاليا يدرس في مدرسة ميل فشر ويود أن يدرس مهنة الحلاقة كي يصير حلّاق في المستقبل