نساء

سميع الله رسولي

غزنة، أفغانستان


عندما أقول نساء، أعني النساء الحقيقيات

ذوات الحواجب والأنوف والأكتاف

اللواتي ينتمينّ منذ البدء إلى أنفسهن فقط

غير الأنانيات اللواتي يفتخرنّ بمواهبهن

اللواتي يحبنّ أنفسهن في بساطتها

يريدنّ أن يكنّ أنفسهن فقط

ولا يشبهنّ أحدًا

أعني هؤلاء النساء، عندما أقول نساء


النور في نظرتها مثل عطر كوبكو*

تحتوي يدها الرقيقة على قيمة لا مثيل لها

تشع الحكمة من تحت زينتها

تخطو بجمالها وسط العموم

لا يهمها أفواه المتلصصين سائلة اللعاب

تلاحقُ المرأة القوية الواثقة بنفسها مواهبها وملكاتها

 

بعض النساء يبقينّ في المنزل ويذوبنّ

فيصبحنّ ماء

واللواتي يخرجنّ يصبحنّ خبزًا وطعامًا

فعندما أقول نساء، أعني هؤلاء النساء

*عطر معنى اسمه "جبل إلى جبل"

ترجم عن الألمانية: إبراهيم عبده

سميع الله رسولي (١٧ عامًا)

نشأ سميع الله رسولي في غزنة بأفغانستان، وهي حتى اليوم منطقة صراع. مات والده منذ أربعة أعوام. فر سميع الله وطالت رحلته لمدة أربعة أسابيع. تدور قصائده حول الحب وحنينه لوالده. الصورة © روتكاي
Samiullah Rasouli | Foto © Rottkay

والد

سميع الله رسولي

عزنة، أفغانستان

 

مائة قبلة أرسلها إلى الغبار
الذي تثيره قدماك
مائة مرة أُصِبتُ بالشجن بحثًا عن الخبز
لو كنت استطعت فقط لأصبحت ثَفَن يديك
ولا مرة تذمرت فيها وقلت إنك متعب
أنحني إلى تضحيتك
وكما يطوف المرءُ بالكعبة
أريد أن أطوف حولك
لكن حتى هذا لا يكفي
لتعويض مشقتك

 

سميع الله رسولي

نیمروز

سمیع‌الله رسولی

غزنة، أفغانستان

 

كنا جالسين في خلفية سيارة النقل
حينما رأينا سبع جثث في صحراء نيمروز
مَن قتل هؤلاء المساكين؟
خرجنا جميعًا من السيارة كي نرى الموتى
الرجال كانوا صغارًا، ٢٠ أو ٢١ عامًا
جميعهم ميتون عدا واحد

ما زال يتنفس

كانت الدماء قد جفت على جسده
سألناه: “ماذا حدث؟”
فتمتم: “سارقون”
هُجمَ عليهم وسُرقت أغراضهم
الرجل الذي يحتضر حذرنا:
“لصوص، لصوص،
اسلكوا طريقًا آخر”
هربنا وتركناه مجددًا

هل كان يمكنني فعل شيء آخر؟

 

سمیع‌الله رسولی

حب

سميع الله رسولي

غزنة، أفغانستان


إذا كنت تُحبيني من أجل جمالي
فلا تحبيني

بل حبي الشمس ونورها بدلًا مني

إذا كنت تُحبيني من أجل شبابي

فمن الأفضل ألا تحبيني

من الأفضل أن تقعي في غرام الربيع

لأنه يعود كل عام

إذا كنت تُحبيني من أجل مالي

فمن الأفضل ألا تحبيني

من الأفضل أن تحبي پری*

إذا كنت تُحبيني لأنني الشاب الصحيح

فعليكِ أن تُحبيني

حبًا يطول

طالما استطعت أن أرد حبك

 

*سمكة من المثيولوجيا الفارسية تحمل في فمها زمرد وياقوت
 
ترجم عن الألمانية: إبراهيم عبده

سميع الله رسولي (١٧ عامًا)

نشأ سميع الله رسولي في غزنة بأفغانستان، وهي حتى اليوم منطقة صراع. مات والده منذ أربعة أعوام. فر سميع الله وطالت رحلته لمدة أربعة أسابيع. تدور قصائده حول الحب وحنينه لوالده. الصورة © روتكاي
Samiullah Rasouli | Foto © Rottkay