نظرة إلى الماضي

حسن زير

إدلب. سورية

 

أقف علي درجٍ بنايةٍ
ربما كانت مكونةً من طابقين أو ثلاث
درجٍ صغير
يؤدي إلي شارعٍ صغير

مضي بعض من الوقت

رأيت حيِةً بلا رأس
بلا عنق
لها ظهر
متمددةً علي الأسفلت

ألقيت نظرة أخيرة إلى الوراء
أهو الخوف؟
زرقاء اللون

تحتها
بابٌ خالي
مكان
ميدانٌ كرة قدم
لم يكن معي كرة

 

حسن زير 13 عاما

ولد وترعرع في مدينة إدلب و يدرس حاليا في مدرسة هيكتور بيترسون في حي كرويز بيرغ في برلين. حسن يقضي أوقات فراغه في الألعاب على الهاتف الذكي ويحب السباحة

سنقتل أحلامكم

هاني شيبل

إدلب. سورية

 

كان يقبع داخل زنزانته
المنفردة في سجنٍ ما
إعتاد الحارس أن يأتي من وقت لآخر ويقول
أتَعتقد أن عرْشنا آيل للسقوط؟
أن أحلامُكم ستتحقق؟
أنكم تملكون مفتاح المستقبل؟

ويضحك
تّحلمون, تحلمون
سنحرق أوطانكم
ونقتل أحلامكم

أتدرون
نحن آلهة الزمان
إن أردتم أن تعيشوا في آمان فاتركوا الوطن
ابحثوا عن وطن آخر

 

هاني شيبل 21 عاما

هاني ولد وترعرع في مدينة إدلب السورية, ويعمل ضمن مجموعة تحرير مجلة فاس غييت, تحديدا هو مسؤول عن الأفلام القصيرة. فلمه الاخير بعنوان ألوان الحرب, يدور حول التمييز العنصري في المجتمع الألماني. في المستقبل يود هاني الاهتمام بمجال التصميم

غُرّبة

ديانا حميدو

حلب.سورية

 

الشوقٌ يلاحقني كظل
شريط ذكريات يجُرني إلي الوراء
لدي رغبة في البكاء

عندما أتذكر جدي

ها أنا أسمع صوته
أراه فوق بطنِ التراب في أرضه
يِعدُ بفخر صفق أشجاره اللانهائي
كان كذلك

الأن, يرقدُ تحت ركام تراب في أرضٍ غير أرضه
كم صعب أن أصدق رحيله
ما زلتُ أسمع صوته الخشن

رأيت كثيراً من المزارع الريفية الجميلة
لكن لم أرى قط أجمل من مزرعته

جدي
أدري أنك وضعت جلُ جهدك فيها
طاقتك
اه, هل كنت تدري أنك ستتركها
الأشجار, النهر , كل شئ؟

 

ديانا حميدو 20 عاما

ولدت وترعرعت في مدينة حلب. حاليا تدرس في المرحلة الثانوية الفرقة الثانية عشر. ديانا تحب الرسم وتود أن تصير مهندسة في المستقبل

خيبة الأمل

صفاء حجار

حلب. سورية

 

لماذا تصيبنا الخيبة
عندما نُسِر للحبيب عن الدواخل؟
نحن آدميون
لنا مشاعر نُسر بها
عندما نقع في العشق
فنصير جزءً من الحبيب

جرح يتلو جرح
نُصاب بالإكتئاب
ثم نبدأ من جديد
نبحث عن حبيب

الَا نريدُ أن نعيش في سلام
نتوق للسعادة؟

 

صفاء حجار 23 عاما

ولد وترعرع في حلب. عندما وصل سن البلوغ وكان عليه أن يخدم في الجيش السوري هرب ووصل إلي ألمانيا في العام 20156, أملا أن يبدأ حياة جديدة هنا. حاليا يواصل دراسة المرحلة الثانوية في برلين. صفاء يود أن يصير مغني محترف في المستقبل. الوطن يعني له عائلته التي ما زالت تعيش في سورية والتي يفقدها بشدة. هنا في برلين يشعر دائما بالغربة ويود أن يجد أصدقاء

أنت

صفاء حجار

حلب. سوري

 

مددتَ لي يديك, لتنْتَشِلني
شعرت بالراحة, بالإنسان داخلك
كنتَ بجانبي, حينما كنتُ أغرق
وما زلتُ
هاتفتني, كنتُ هناك
أردت شئً, وأعطيتك إياه
كم كنتَ صادقاً معي
سألتني, فاجبتُ
أثق فيك, أنت فيني

نمت بيننا عداوة اليوم, لكن لم تكن أبداً عدُوي
لم تكن كما كنت فقلت
سامحك الرب

 

صفاء حجار 23 عاما

ولد وترعرع في حلب. عندما كان في سِنِ البلوغ وكان عليه أن يخدم في الجيش السوري هرب ووصل إلي ألمانيا في العام 2015, كان يحلم أن يبدأ حياة جديدة هنا. حاليا يواصل دراسة المرحلة الثانوية في برلين. صفاء يود أن يصير مغني محترف في المستقبل. الوطن يعني له عائلته التي ما زالت تعيش في سورية والتي يفقدها بشدة. هنا في برلين يشعر دائما بالغربة ويود أن يجد أصدقاء في المستقبل القريب

قصة حلم

أدهم الجبرا

سورية

 

ما نراهُ في النوم ليس حكاوي من نسْجِ الخيال
فلكل حُلمٍ قصة
حالما اكتملت فصولها يولدُ حلماً
الأحلام لا تغيب
وإن غابت
فإنها لا تعدو غير أماني صغيرة

مثلا أبي, كان يعمل نحلة, لسبعة أعوام
حتي كان له أن يعانق حلمهُ, بيتٌ
بناه في العام 2009
مضت ثمانِ أعوام
فكان عليه أن يخلي البيت عنوةً
بسبب الحرب
لم يكن له غيره

لم أسمعه قط يقول
اه أفتقده
أشّجاري, زهُوري, حياتي
لكن أدري أنه يتوق لها في السِرِ
كان يقول دائما
سعادتي تكمن في سعادتكم يا صغاري
أعطانا كل ما نريد

حُلمي أنا ولدَ من بطنِ هذا التاريخ
أريد أن أبني بيتا
هنا, في ألمانيا
بيتا, كبيت أبي هناك, في سورية
هنا نعيش سويا كما اعتدنا قبل الحرب

 

أدهم الجبرا 18 عاما

جاء إلى ألمانيا في العام 2017. يصف نفسه بأنه إنسان ملئ بالأحلام. أدهم يود أن يدرس طب الأسنان في المستقبل كما يود السفر و رؤية دول كثير في العالم. أدهم يحب الرسم والتصوير كما يحب مشاهدة الأفلام ولعب كرة القدم. أدهم أسرَ أنه يفتقد أحد أصدقائه بشدة ويعتبره شقيق له

الطبيعة

محمود جامو

حلب. سورية

 

انظر بعمق إلى الطبيعة
ستدري عندها كل شئ

فقط الكُتاب يفهمون ذلك
نشُن حربا عليها
إن ربحناها فقد خسِرنا

 

محمود 17 عاما

محمود عاش في مدينة إستانبول بين العام 2013 إلى العام 2016, حيث عمل كخياط, يحب الرياضة وبالخصوص السباحة. حاليا لا يدري ما يحب أن يصير في المستقبل. محمود يواصل حاليا دراسته

مأوى

جنيت ألو

عفرين. سورية

 

قد سألت البحر يوما
هل أنا يا بحر منك؟
يا بحر جئتك حائرة الوجد
أشكو جفاء الدهر للإنسان

يا بحر
خطفني الزمان
فعندما أجلس في رمالك الناعمة
لا أرى النجوم

حبيبتي
الحب يشبه حبلاً
كلٌ منا يمسك طرفاً منه
إن تركه أحدنا
يؤلم الأخر

 

جنيت 17 عاما

سورية الاصل. تقضي أوقات فراغها في عزف البيانو والسباحة. حلمها أن تصير سِسْترس في المستقبل

إمتنان

غيث الكزاز

دمشق. سورية

 

بأسْمي وبأسم البقية
أشكر الدولة الألمانية
ومواطنيها
كنا قد لجأنا من الحرب
التي حولت وطننا إلي كومةِ رمادٍ
لكن ألمانيا مدت لنا يديْها
فتحت لنا أبوابا كثيرة
نوعدكم أننا سنفعل كل ما في وسعنا
كي نردَ الجميل

غيث الكزاز 18 عاما

وصل إلى ألمانيا قبل عام. غيث مولع بعالم السيارات. هواية السيارات ليست هواية فحسب بل يريد في المستقبل أن يصير مهندس سيارات

أبيض و أسود

بركات أحمد

الحسكة. سورية

 

بعْضُنا مثل البحر
آخرون مثل ورقةٍ بيضاء
إن لم يكن بعْضُنا سُود
لكانت الأبيض أسير الصمت
ولو لم يكن هناك بياضٌ
لكن الأسود أعمي

 

بركات الأحمد 19 عاما

يعيش في ألمانيا منذ حوالي سنتين, يقضي أوقات الفراغ في قراءة الكتب ومشاهدة الأفلام. يود أن يصير ميكانيكي سيارات في المستقبل

جسر

أية الأحمد

دمشق. سورية

 

العمرُ يمضي
ودمشق تبقي كجسر لي
يوصلُ روحي بقلبي
حماك الله
يا دمشق
لك مكانٌ حاضرٌ في قبلي
في ذاكرتي
رغم البعد والغياب

 

أية الأحمد 18 عاما

تعيش في ألمانيا منذ عامين, تقضي أوقات الفراغ في سماع الموسيقى وتحب أن تعمل في مجال تصميم الأزياء في المستقبل. أية تحب الكتابة عن دمشق وتصوير المدن

سِرُ صمتها

بتول الماويد

سوريا. دمشق

 

طفلة تسلقت الريح, دفعها فطارت كورقة شجر
من رأوها ظنوا أنها تهوي الطيران
طفلة, لا تفارق الضحكة وجهها
بين ثنايا الضحكات تُخفي سِرها

داخلها يسكن الموت
الظلام
الحلكة
لم أكن قادراَ على رؤيتها
فعلتُ عندما همت بالطيران

صمتها يفاجئني
سِرُ صمتها هو العصافير
لأنها لم ترد أن تستسلم للحزن
لماذا لا تبوح؟
لو فعلت
سيُوقّرها الجميع

 

بتول 16 عام

وُلدت في العاصمة السورية دمشق, لكنها ترعرعت في فلسطين. منذ ثلاث أعوام ونصف تعيش في ألمانيا, حاليا تدرس في الصف العاشر في مدرسة جورج هيرغ

شوق

يمنا حمدان

سوريا. دمشق

 

عندما وطأت قدماي التراب الألماني كانت مليئة بالأحلام
حلمت أن ألتقي و أختي
ثم تسلقت الأفكار السالبة ببطء إلي حياتي, ملل, وحدة
عنواناً لحياتي اليومية
الحجابُ صار لعنة
تلاحقني حيثما حللت
وعندما بدأت المدرسة بدا لي العالم أغرب مما كان

بي شوق و حنين إلي الوطن
الحرب حرقت بيتي
ما زلت أذكر كلما حدث بعد أن اطْلِقت الطلقة الأولى مؤذنة بالحرب
ذكريات الماضي
موت أعمامي الستة كان الأقسى
اه’ الحزن يسيلُ من قلبي

وحيدة بلا أصدقاء, ليس لي غير عائلتي
هذا هو الملل
أحب أن أقتل الوقت في الحديث مع أصدقائي
أريد أن أقاسمهم أحزاني

.
كم سأكون سعيدة إن تحقق حلمي
أن تتوقف الحرب في بلادي
أُحن للرجوع, فقط هناك سأكونُ أنا وللابد

 

يمنا حمدان 19 عام

ولدت في سورية, دمشق. وصلت إلى ألمانيا في العام 2017 عبر برنامج لم الشمل. بعد أن تنهي دراسة المرحلة الثانوية في بالمنيكن تودُ أن تدرس طب الأسنان التقني

دموع في الظلام

سيمون درويش

سوريا. دمشق

 

أسمع الموسيقى
وعندما أسمع الموسيقى, أذكرك
يا أمي
وعندما أري وجهك, يديك, ,ابكي
وعندما أبكي, أبكي في الظلام
لأني أريد أن أكون وحيدا
أشعر كطفل لا يريد شيئا من العالم غير أمه
أريد أن اهاتفها, أراها وأبكي
عندما يطفحُ الشوق أكون لوحدي, لا أحد يريد البقاء إلي جانبي

 

سيمون درويش 15 عاما

وصل إلى ألمانيا قبل عام. والده يعيش منذ اربع اعوام هناك. بقية أفراد عائلته ما زالوا يعيشون في دمشق. سيمون يحب كتابة الشعر. من خلال كتابة الشعر يود تحسين لغته الألمانية. بعد الحصول علي الشهادة الثانوية يود أن يصير ممثل

الخريف في بلدي

سيمون درويش

سوريا. دمشق

 

الخريف في وطني من أجمل الفصول في السنة
عندما يأتي الخريف يتفتح قلبي على الحياة كوردة
ألوانه الجميلة بلسم لجروحي
أتمشى خارجاً بين الأشجار
يمنحني الخريف التفاؤل و الحنان

 

سيمون درويش 15 عام

وصل إلي ألمانيا قادما من سورية قبل عام. والده يعيش في ألمانيا منذ 5 أعوام. بقية أفراد العائلة تعيش في دمشق. سيمون يحب كتابة الشعر لانها سانحة بالنسبة له يعبر من خلالها عن مشاعره. بعد ان ينهي دراسته يحلم سيمون أن يصير ممثل.

وطني هو الجنة

سيمون درويش

سوريا. دمشق

 

وطني هو جنتي حيث ترعرت
وطني حيث الجمال
وطني حيث مدرستي و أحبتي و الشعور الجيد
وطني حيث كنت أستمتع بالدراسة مع أصدقائي
وطني دمشق..حيث المأكولات الطيبة و المطاعم الشعبية قريبا من أسوار المدينة القديمة
وطني هو الايسكريم من عند بكداش و الكتب المفيدة في معرض دمشق الدولي
وطني هو أمي الحبيبة التي لازالت في دمشق..
أمي التي أشتاق لرائحتها و نورها وأفتقدها كثيرا
فقدت وطني وكل ما أحب و ابتعدت عن أمي ..فقط بسبب الحرب

 

سيمون درويش 15 عام

وصل إلي ألمانيا قادما من سورية قبل عام. والده يعيش في ألمانيا منذ 5 أعوام. بقية أفراد العائلة تعيش في دمشق. سيمون يحب كتابة الشعر لانها سانحة بالنسبة له يعبر من خلالها عن مشاعره. بعد ان ينهي دراسته يحلم سيمون أن يصير ممثل.

أسئلة حول الهوية

زنف سليمان

سوريا. دمشق

 

بعضهم يقول أنها تنبثق من الدين
العرق, و القومية
يسألونني منذ عامين من أنا؟
من أيّ البلاد
عِرقي
ديني
هي ذات الأجوبة
سيماهم أيضا هي ذاتها
بعضها فُضولي
ينتظروني أن أغرق في التفاصيل
التفاصيل التي لن تضيف على الاجوبة شئياً
سئمتُ من تردادِ القصة
بعضُنا يصمت
لكن فُضول أعينهم يفضحُ الرغبة في المواصلة

الإجابة أسهل مما يتوقعون
أنا أنتمي إليّ أنا
لماذا لا نُبدد الوقت في الحديث عما نحب
ما تفعل, عنما نُريد أن نصير؟
لا أحد يسألني في اللقاءات الأولى عنيّ
كيف يبدو العالم من خلال نظّارتي
وكيف ينظر العالم إليّ؟

أنا, ما أحب
أنا, ما عِشتُ
أنا, ما لم أعِشه بعد
أنا ما أنتظره في المستقبل
أنا منبثقٌ من أحلامي وخيباتي
أن وُلدتُ من صداقاتي, اللامي
أن جوهرٌ مستقل من العالم
أنا أنا طالما أؤمن بذاتي
هويتي

 

زنف سليمان 20 عام

زنف السوري, لا تؤمن في القوالب الاجتماعية التي تحدد للفرد هويته وكيف يعيش. نصوصها تدور حول السؤال: كيف تخلق توازن بين الأنا والعالم الخارجي

يوم الثلاثاء

بهاء

سورية. حما

أحقاً, يوم الأثنين كان بالأمس, اليوم؟
اليوم هو الإثنين

العلومُ تظن أن الوقت مُتغير
وإن لم يكن كذلك, فهذا يعني موت الوقت
أنّ الأمس كان الإثنين, واليوم
وغداً أيضاُ

حقاً؟ متى سيحل يوم الثلاثاء إذاً؟
سؤال جديرٌ بالطرح
الثلاثاء قادم
عندما يقِل الظلم في العالم
الثلاثاء سيعود
عندما تَحلُ العدالة بيننا
عندما نحب بعضنا البعض
عندما نحترم بعضنا البعض
عندما لا يجْبر ملايين الأطفال على اللجوء من ويلات الحرب
عندما يوقف الجوع حملات القتل الجماعي
عندما تخطو الانسانية خطوة نحو الامام
عندما لا نُجّبرُ على ترك بلادنا
عندما لا يحرق الرجل البائس نفسه, لأنه عجز عن جلب الخبز لأطفاله الصغار
عندها فقط سيأتي يوم الثلاثاء

 

بهاء 30 عام

له خبرة واسعة في مجال العمل المسرحي. بعد مضي وقت قليل من وصوله لألمانيا, كان بإمكانه المشاركة في عرض مسرحي, في مسرح فيلي برامل. تطوير قدراته في هذا المجال هو شغله الشاغل الأن. الجهد الذي بذله حتى الآن أدي إلي تطوير شخصيته وملكاته اللغوية. بهاء يعيش حاليا في مدينة فرانكفورت

سؤال حول الهوية

عمار الهاوي

سورية. دمشق

 

في يوم ما زرت وأصدقائي مدينة فرانكفورت
كان يوما بهياً
وفي إحدى الطرقات تَعرفّنا على بعض من الألمان
كلٌ منا ذكر إلي أي البلاد ينتمي, وانا أيضا فعلت
ملامحي أسَرت
بأنني لا أنتمي إلي هنا
لست ألمانيا
أخبرتهم أنني من سورية

أمطروني بالاسئلة
حول الحرب, الموت
عن الفِرق التي تقتل بعضها البعض
نعم قال أحدهم: حدثنا الأستاذ قليلً عن سورية
أما أنا, فلم تكن لي رغبة في الحديث
حول قَدرنا الأليم
لم أرد غير قضاء بعض من الوقت وأصدقائي

لم يكترثوا وراحوا يتبارون في طرح الأسئلة
الواحد تلو الآخر
بيأسٍ أحاول أنا أن أقول: لا
لا أريد الحديث عن الحرب
لا تسرقوا لحظة الفرحومِني
في ذات الوقت لم أرد كبح رغبتهم
أن يرو فينّي
إنسانٍ فظاً

 

عمار 20 عام

وصل إلي ألمانيا عن طريق اليونان, كان عمره 16 عاما آنذاك. والدته واثنين من إخوته لم يتسنى لهم الحضور معه, الشئ الذي عانى منه بشدة. بعد مضي ستة أشهر من وصوله كان بإمكانهم الحضور إلى فرانكفورت. خلال عام كان بإمكانه تحدث الألمانية بطلاقة وكأنها لغته الأم. العام الأول الذي قضاه في فرانكفورت كان من أهم الفترات في حياته, حيث واصل مراحله الدراسية, وفي الصيف القادم سينهي المرحلة الثانوية توطئة لدخول الجامعة

فضلا لا تقترب

آلاء النجار

سورية. دمشق

 

ورقة بيضاء
قلم في يدي
الوقت يمضي

لا أدري كيف افتح
صندوق التوتر العالي في داخلي
كنتً قد الصقتُ عليه ورقة مكتوب عليها
فضلاَ لا تقترب

لو فتحت الصندوق
سأفقد قوتي, جلدي
و بريقي
سأتحطم أمام ضعفي

ورقة بيضاء
قلم في يدي
الوقت يمضي

الضوضاء تعبث برأسي
تشعرني بالضياع
تجعلني أعيش في عوالمَ عدة في آنٍ واحد
أفكر, أقرأ, أكتب, أفهم, أشرب
أكل, أحب, أكره, أغضب, في ذات العالمين
لي شخصيتين
أنا الطريق الوحيد, إلي الهدف الوحيد

ورقة بيضاء
قلم في يدي
الوقت يمضي

ربما أخاف أن ألاقي ضعفي
لكني أؤمن منذ وقت
أن لحظة تبعثري ترقدُ بعيدً
ربما ستَهدمُني دفعة واحدة
عندما يحين الوقت
أخاف أن أجُرَ من حولي إلي حُطامي
ربما ربما ربما

 

آلاء النجار 26 عام

ولدت وترعرعت في مدينة دمشق, في بيت عائلة مشهورة تدعى لؤلؤة. مع بداية سيمنار كتابة الشعر كانت آلاء غير متأكدة إن كان بإمكانها كتابة الشعر. ومن ثم وجدنا في نصوصا الكثير الآلي. حاليا تعمل فترة تدريبية في أقليم هسن في مؤسسة روند فنك

البحث عن الذات؟

عبدو علي

سوريا. حلب

 

من أنا في الحقيقة؟
كردي؟ عربي؟ تركي, افغاني, باكستاني؟

لا أدري
إعتدتُ أن أُموضعُ نفسي كما يقتضي الأمر
عندما أكون وعرب, أكراد, أو مع تركي
عندما أكون في حضرةِ عربي, أقول. لا أنا عربي
مثلك, أنا سوري
هذا يعني أننا عرب
إخوة
يقول: ظننتك كردي
أقول له: يا أخي, أنا عربي
كي يشعر بالأمان معي

صنعنا دائرة, حلقة التعارف في يومي الأول في المدرسة
أنا عبدو علي, كردي من سورية
هناك أدركت أن المدرسة ملتقى لثقافات مختلفة
من كل أنحاء العالم
صرخت حينها فرحاً , اووو لست الاجنبي الوحيد هنا

 

عبدو علي 20 عام

كردي ينتمي لأقلية سورية, عاش عبدو تجارب عنصرية خلال حياته هناك. لكن من خلال النصوص التي يكتبها تُدرك وعْيه وتعامله مع التعدد الثقافي. روح الفكاهة هي إحدى سماته

يا أيها الليل

سامح الديب

سوريا. جليل

 

هاي هي الطبيعة تُجددُ نفسها
الخريف يتبعه شتاء
الصمت يقتل نفسه
كل حيّ يموت

البركان يفورُ غضباً على عصافير الجليل
عزيزتي الجليل: انت في قلبي
شاؤوا أم أبو أنا مِنْك
يا أيها الليل: أشعرُ بألمك
أنا بجانبك
يا أيها الليل: أغانيك الملانكولية تُصيبني بالضجر

يا نجوم الليل, لا تحزنوا
عصافير الجنة يغنون لكم أغنية حزينة
اه لو كان بإمكاني أن أغَنّي مثلهم

 

سامح 17 عام

سوري من أصل فلسطيني. علي جواز سفر مكتوب: بلا وطن. الوطن بالنسبة له هو رائحة الريحان. في العام 2016 لجأ سامح إلي ألمانيا. سامح قابل أخته في مدينة لايبزغ ومنذ ذلك الوقت يعيشا مع بعضهم البعض في برلين. حاليا يكمل مراحله الدراسية في مدرسة ايميل فشر في حيّ فتيناو

رسالة مع الحمام الزاجل

حمد ناربي

سورية. دمشق

 

شِعري يطير إليك
كما الحمام الزاجل
يحمل حُباً, وشوقا
بكاء القلب إلي الحبيبة

أتدرين كم من القاراتِ, والبحار
قد عبر
كي يراك؟

أما زلت تسألين عن الحبيب من البعيد
أم ضاع مع الوقت؟
اتدرين ان هجْركِ
قد مزق القلب والأضلع؟
فيا حمام أرسل لها حبي وأحرفي
التي فاقت الفؤاد وفاقتني

 

محمد 25 عام

قال: لو أمكنه أن يصير يوما ما حيوانً سوف يختار أن يكون حمامة زاجلة. محمد تعود أصوله إلي سورية, دمشق. حاليا يدرس في مدرسة ميل فشر. يقضي أوقات الفراغ في الكتابة. يود أن يصير ممثل في المستقبل

دِمَشْق

روجين نامِر

القامشلي، سوريا

 

كيفَ لي أنْ أصِفَ دِمَشق؟
كيف ليْ أنْ أصِفَ الفِردَوسَ للّذينَ لا يَعرفونَه؟
فؤادُ سوريا.
روحي.
أمَلُ الآخرين.
هذه دمشق.

حيثُ تَدُروُ حُروبٌ.
حيثُ تَسقُطُ قنابِلٌ كلَّ يوم.
حيثُ يعيشُ النّاسُ تحتَ سطوةِ الخوف.
هذه دمشق.

ما أحلُمُ بهِ كلَّ يوم.
حيثُ تقعُ جذوري.
هذه دمشق.

حيثُ أسألُ المُذنبينَ عنِ المُذْنِبينَ.
حيثُ ليس لطِبٍّ أنْ يوقِفَ الدِّمَاء.
هذه دمشق.

هناكَ حيثُ قَدَمَ السيّاحُ إلى كلّ مكان.
هناك حيثُ الشوارعُ مُدمّرة.
هناك حيثُ تسيلُ الدّماء.
دِمَشْقِيْ أَنَا.

أحِنُّ إلى شوارعِكِ.
أحِنُّ إلى أضوائكِ.
أحِنُّ إلى موسيقاكِ
الّتي نسمعُها كلَّ صباحٍ.
أحِنُّ إلى لياليكِ
الدّافئة و المَليئةِ بالحياة.
هذه دمشق.

المدينةُ المُمتَلئة بالعشقِ.
مَدينةٌ ممتلئةٌ بالدّماء.
الفردوسُ
أصبحَ هيجاءً.

حيث تسيلُ دموعُ النّاسِ منَ شدّةِ الإحباطِ.
من الرّهبةِ.
و ليس من البهجة.
هذه دمشق.

دِمَشْقِيْ أَنَا.
أُرِيدُ عَودَتَكِ.
عودَتكِ إليَّ.

 

روجين نامِر (15)

فرَّت بمفردها من دمشق قبل ثلاثِ سنوات. تنحَدِرُ بالأصلِ من مدينة القامشلي الكُرديّة. جائت الفتاة إلى برلين كقاصرةٍ بمفردها و تُداومُ في مدرسة فريدريش إِيْبَرْت الثّانويّة هناك. يعيشُ والداها و إخوتُها في العراق كلاجيئن. تشاركُ روجين بنجاحٍ في المسابقات الحواريّة. تُحبُّ التّصوير و ترغبُ في دراسة الفلسفة.
التّرجمة من الألمانيّة: فَرْمان القَصَاري
The Poetry Project, Foto © Rottkay

أَوَّل وَطَن

أحمد تمو

عامودا، سوريا

 

وُلِدْتُ في عامودا
هناك لعبتُ كرة القدم
كلّ يوم

لكنَّ وطنٍي الأوّل
الوطنُ الأوّل
الّذي عشتُ فيه
كانَ أمّي

في ألمانيا أرغبُ
أن أتزّوج امرأةً ألمانيّة
أودّ أن أحصل على فرصة
رؤية أولادي وهم يكبرون

 

أحمد تمو (19)

أتى من سوريا إلى برلين. يعيش الكرديّ أحمد في قرية البيوت مسبقة الصّنع في ميدان تِمْبِلْهُوْفَرْ فِلْدْ. بعد الانتهاء من المدرسة يرغب بالقيام بالتّأهيل المهني ليصبح ميكانيكيّاً.

أخمدوا السّيوف العربيّة

علي الزعيم

إدلب، سوريا

 

أطلقوا السّيوف العربيّة
سأحكي يا تشرينُ
عن ليلى..
كيف قبّلتِ الحريّة ..!
سبعُ سمواتٍ تَشغَلُ
نفسها بقصائدي
فأين الضّاد..؟
يا شمسَ دمشق
هل ترسل لبغداد
أمانينا
فهل
تضمّ اليمن
قوافينا..؟
جواد العرب…
قلاع حمدان ..
تحت إمرة أميّة
و جِمالنا تحملُ الشهداء
إلى مطالعِ الحريّة
تسعة عشر عاماً
و ليلى
تَشغل أوتارنا
المسائية
و الشوارع يشغلها
صراخ أمّ على صور
طفليها
تسعة عشر عاماً
و أنا أنظّف تاريخ بلادي
من أوهام الحكام
ونياشين الطغاة
تسعة عشر عاماً
يا أبي… أكذب
بأنني كنتُ
أحبّ تحيّة العلم
الصباحيّة
أطلقوا السيوف العربية
فليلى تزوجت غربيّا
و ما عادت سيرة القمر
و لا عذب الليالي
ألا أخمدوا سيوفكم
حتّى يُطلّقَ ليلى
الغريب
و تعود لسيرتها الأوليّة

 

علي الزعيم (19)

ينحدر من قرية من قرى إدلب في سوريا. عاش طفولة سعيدة كراع غنم و تلميذ و لاعب كرة قدم. جاء في صيف 2015 إلى ألمانيا. يحبّ التّمثيل و كتابة الشّعر و يهتمُّ اهتماماً كبيراً بالسّياسة والاقتصاد، ممّا يغضبه و يجعله مدمناً عليها على حدٍّ سواء. يرتاد مدرسة إِلِيْنُور أوسْتْروم شُوْلِهْ.

بورتريه في ليالي برلين

علي الزعيم

إدلب، سوريا

 

عيونها تعرف وطني
فهل تدرك برلين
قلبي ؟
و تمسح
عنه أيام عثراتي
هل تدرك أنّي
مازلت طفلاً
و أنّي لم أكتبْ بعدُ
لحبيبتي سطراً
هل أخبر الشوارع هنا
أنّي منزعجٌ
من ضجيجها ؟
لكنْ كيفْ ؟
هي جميلةٌ هكذا
لكنْ أنا المجنونٌ
الغاضبٌ الثائرٌ
لما لا..
يكون لي
زيتونةٌ و قمرْ
أو وطن و قدرْ
لما تنثر شظايا
جسدي المتبقيةْ
بين المقاهي
و على الكتبِ و نسائها
لما لا تعلقني
لوحةً في لياليها
ولو لساعاتٍ
أو بعضاً من الثواني
هل تدركْ برلين حبي ؟
فنلتقي كلقاءِ الشمس
بسيدةِ القمرْ
هل أنا غريبٌ
بين سراب خمرها
و جنونِ أفكارها
هل تدركُ؟ .. أم تصمتُ
و تكبرُ عليَّ
كورقِ الخريف أتعثرُ
في طريقي إليها.

 

علي الزعيم (19)

ينحدر من قرية من قرى إدلب في سوريا. عاش طفولة سعيدة كراع غنم و تلميذ و لاعب كرة قدم. جاء في صيف 2015 إلى ألمانيا. يحبّ التّمثيل و كتابة الشّعر و يهتمُّ اهتماماً كبيراً بالسّياسة والاقتصاد، ممّا يغضبه و يجعله مدمناً عليها على حدٍّ سواء. يرتاد مدرسة إِلِيْنُور أوسْتْروم شُوْلِهْ.

لا تَذْكُرُونِي

علي الزعيم

إدلب، سوريا

 

لا تسجّلوا
إنّي لاجئ
أتيتكم بسترة نجاة
بلا حقائب
لا تذكّروني بطرق الأناضول
بالبيوت الإغريقية
لا تتفاخروا
أني مُسجّل لديكم
و أني اليوم أحسن حروفكم
لا تتحدثوا إلي بنبرة الأمراء
فأنا راع أغنام
تعرفه البراري
وتخشاه الذئاب
لا تعطوني جواز سفر
يربك المطار
و لا حصة جغرافيا
تعلّم أنّ النفط
لدينا كالأنهار
لا تكتبوا اسمي بالصحف
و لا على أبواب المؤتمرات
فأيّ فخرٍ هذا؟
حين استبدلوا وطني
بشفقة صحفيّ أو ضمّة امرأة عابرة
لا تقرؤوا قصيدتي
لكن اقرؤوا تاريخي
لا تعلقوا
بل انصرفوا
لكؤوسكم
فأنا لديّ ليلٌ
طويلٌ
للتفكير
بموسم الزيتون
القادم

 

علي الزعيم (19)

ينحدر من قرية من قرى إدلب في سوريا. عاش طفولة سعيدة كراع غنم و تلميذ و لاعب كرة قدم. جاء في صيف 2015 إلى ألمانيا. يحبّ التّمثيل و كتابة الشّعر و يهتمُّ اهتماماً كبيراً بالسّياسة والاقتصاد، ممّا يغضبه و يجعله مدمناً عليها على حدٍّ سواء. يرتاد مدرسة إِلِيْنُور أوسْتْروم شُوْلِهْ.

المَدِينَةُ الخَضْرَاء

علي الزعيم

إدلب، سوريا

 

جولةٌ قبل الأبد
المدينة الخضراء بأغصان زيتونها
رسمت طريقي..
للحبّ
و البيت الأول سمعتُ
أوّل أغنية فيه
آملاً أن أسمع به الأخيرة

الجولة الأولى:
اكتبُ بخطّي الجبلي
المقاعد الشقيّة
القصائد المولدة حديثاً
أول شجرة كرز أحببتها
و أخر شمسٍ ودّعتها
إلى ما بعد الفجر
على ضِفّة شرقيّة موعدنا

الجولة الثّانية
صراع الماضي
مع نشوة الحاضر
تآكلت عيون أمّي
و يدا أبي
عندما
وقفت
في ساحة الحريّة

الجولة الثالثة
امتلأ رأسي بالدّم
و الرصاص
تكسر كلّ الزّجاج

الجولة الرابعة
أخي حاول قتلي
و لو بمليون طعنة
و ثلاثمائة ألف قنبلة
و أعدّ لي ستةً وعشرين
منصّة إعدام

الجولة الخامسة
أخي الثاني ثائر
لا يساوم
سجين يقاوم
على هيئةِ قتيلٍ
ما زال يُقاتل

الجولة السادسة
ضمّت جسدي
الأمواج والحنين
غطّى الملح ملامح
وجهي
لا كلام ولا وطن
هنا قطعةُ خشب
تحمل الأحلام

الجولة السابعة
الحمام هنا جائع
على الجسر حائر
كأنا الضائع
بين ضحكةِ طفلةٍ
في وجه التراب

الجولة الأخيرة
فجرٌ جديدٌ
أصوات الضحايا
ما زالت معي…
على الضفّة الشرقيّة
انتظر الشمس
لم تأت فحزنت
و قتلت نفسي..

جولة بعد الأبد
المدينة الخضراء
تُهاجر للجنّة
لزيارتي
بعدَ حربنا الحمقاءَ.

 

علي الزعيم (19)

ينحدر من قرية من قرى إدلب في سوريا. عاش طفولة سعيدة كراع غنم و تلميذ و لاعب كرة قدم. جاء في صيف 2015 إلى ألمانيا. يحبّ التّمثيل و كتابة الشّعر و يهتمُّ اهتماماً كبيراً بالسّياسة والاقتصاد، ممّا يغضبه و يجعله مدمناً عليها على حدٍّ سواء. يرتاد مدرسة إِلِيْنُور أوسْتْروم شُوْلِهْ.

لَمْ أزلْ مكاني

علاء الدّين خليفة

دمشق، سوريا

 

ننتظر الغد…ما الغد؟
ومن نحن يا ترى؟!!

تركت حلمي على قارعة الطّريق
وقلتُ له قبل الغياب:
انتظرني سأعود حالاً.

ودّعتُ أمّي في الصّباح
بقبلة على جبينها الأسمر:
لن أتأخّر يا أمّي
سأعود عند المساء.

كتبت رسالة نصّيّة إلى صديقي
الّذي استشهد قبل أعوام
أدعوه إلى عشاء قريب
لن يحدث أبداً.

وحبيبتي مازالت كلّ ليلة
ترمق النّجوم من خلال شبّاك غرفتها الصّغيرة
تنتظر رنّة هاتفها
النّائم على طاولة خشبيّة قديمة
اعتادت على وضعها جانب سريرها
تقول لها: أنا هنا.
أو إلى اللقاء.

وأنا لم أزل مكاني.
لم أتحرّك قيد أنملة…
أنا هنا أكتبكِ في وضح النّهار
أراكِ حين أعود…

 

علاء الدّين (26)

منذ ستّة أشهر في برلين. عديم جنسيّة وجد وطنه في برلين. أحياناً طالبٌ في كليّة الطّبّ وأحياناً مساعدٌ في المستودع، لكنّه في الصّميم يبقى دائماً شاعراً.