إِلَى أَيْنَ أَنْتَمِي؟

هيلينا فُنْ بايمه

برلين، ألمانيا

 

ليسَ مكاناً
ربّما ابتسامة
كلمة لطيفة
هنا مكاني
الشّمس في الوجه
بجوارك
أبحث نوعاً ما
عن المكان الّذي أريد الذّهاب إليه؟
أبحث عنّي

حينما أكون وحيدة
أسبحُ في الكلمات
وأحاول ألّا أغرق
أجدُ السّلوى بين الجُّمل
أجعل نفسي صغيرةً في مشكاوات الكلمات
أحاولُ أنْ أُرْضِيَ الآخرين
وأن أكون نفسي بالرّغم من ذلك
هذه الأسئلة مراراً وتكراراً
ماذا تعملين؟
من أين أنت؟
جَزْرُ الكلمات أحياناً
بَحْرُ الأحرف أحياناً

حينما تسألني
إلى أين أنتمي
أقول هنا وهناك في نفس الوقت
المكان الّذي أنتمي إليه
ليس مكاناً ثابتاً
في المكان الّذي أنتمي إليه
الابتسامة يوميّة
لكن ليست أقلَّ جمالاً
في المكان الّذي أنتمي إليه
يسير النّاس يداً بيد
المكان الّذي أنتمي إليه
أكثر من مدينة،
أكثر من بلد
في المكان الّذي أنتمي إليه
تلمع العيون المألوفة

 

هيلينا فُنْ بايمه (17)

نشأت في برلين. تحبّ الرّقص و الغناء حتّى لو أزعج ذلك عائلتها من حين إلى آخر. الصّيف فصلها المفضّل من فصول السّنة لأنّها تحبُّ الطقس المشمس. كانت اللغة دائماً تثير فضولها وهي تعتبر كتابة الشّعر طريقة قيّمة للتّعبير عن المشاعر.

أريد أن أقول أنّكِ متعدّدة الألوان

هيلينا فُنْ بايمه

برلين، ألمانيا

 

ألمانيا، يمكن لكِ أنْ تلبسي الرّماديّ
تهبُّ ريحُكِ في شوارعٍ ضيّقة
في الشَّعْر الأشقر والبنّيّ والأسود
والبعضَ يرى في ذلك مشكلة
أنّ الجميع لا يبدون ألمانيّين
و ما معنى هذا على الإطلاق؟
هل لي أن أقول أنّكِ بلدي يا ألمانيا؟
هل لي أن أرتدي ألوانك؟
أسود و أحمر و أصفر
حينما ترفرف الأعلام،
أحسّ بإحساس غريب
ألمانيا، أودّ القول أنّك متعدّدة الألوان
أودّ القول أنّك متسامحة
أودّ القول أنّك بلدي
لكن إلى أين تتّجهين يا ألمانيا؟
يميناً أم يساراً أم إلى الأمام؟
و من هم الّذين يدّعون أنّ عليهم حمايتكِ؟
الّذين يخافون من التّغيير و الاختلاف؟
الّذين يهتفون باسمكِ
بكلّ هذه الكراهية و كلّ هذا الغضب
من هم هؤلاء الّذين يدّعون أنّهم يعرفون من يجب أن تكوني؟
لا أريد أن أتنازل لهم عمّا تعنين بالنّسبة لي
لا أريد أن أتنازل لهم عمّا ستصبحين
ألمانيا، أريد أنْ ألفظَ اسمكِ
و أشعر بالرّاحة في ذلك

 

هيلينا فُنْ بايمه (17)

نشأت في برلين. تحبّ الرّقص و الغناء حتّى لو أزعج ذلك عائلتها من حين إلى آخر. الصّيف فصلها المفضّل من فصول السّنة لأنّها تحبُّ الطقس المشمس. كانت اللغة دائماً تثير فضولها وهي تعتبر كتابة الشّعر طريقة قيّمة للتّعبير عن المشاعر.