عن الحياة في إيران

ياسر نكيزاده

ولاية بانشير. أفغانستان

 

أنا نفسي
مجرد قصة لاجئ في إيران
أحمل ذنب أجيال ومجبر على تسديده
يا أيها الإيرانيون، َقسوتكم تستهدفني لأنني أفغاني
تعلموا ألا َتكونوا طغاة ولا تتصرفوا فقط كالَقوميين
علينا أن نتعلم النظر إلى جميع البشر بعين واحدة
تعلمت ألا أترك الظلم الذي أعيشه أن يتسرب كسخطٍ بداخلي كي لا أصبح طاغية أيضًا
الحظ ليس مسئولًا أن جميع الناس سعداء
كلاجئ أصبحت شخصًا تتسلوا به
أتود أن أشرح لك إيران في جملة؟
لك
كل شيء
ممنوع!

 

ياسر نكيزاده

أنت

ياسر نكستدا

أفغانستان. بانشر

 

قال : سأحمل عنك ما يثقلُ قلبك
قلتُ: لن نحتمل, فأنت أصغر من الجُرح
ربما قسوتُ عليك
ربما بعثرتك أنفاسي الملئيةُ بالخيبات
اعذرني, فأنا لا أقسو حتي علي ألد الأعداء
إحذر من الحياة
فقد تأخذ منك كل شئ

الغبار الذي جمعتهُ في رحلة اللجوء ما زال ملتصقٌ بِي
لكن ربما أقدر يوما ما علي إنقاذك
أو ربما لن أستطيع
ليس ذنبكِ أنني جئتُ إلي الحياة
إلى هنا
ما يؤلمني أن وجودي لا يعني لك غير الكارثة
سأفعل ذات الشئ إن كنتُ أنتِ
ولن أرتَضِيني صديقاً لذاتي
هذا الفتى ذو الخمسة عشر عاماً
ذو الوجه المُجعد
ذو البشرة البعيدة عن البياض
ذو القلب المُقطعِ ألف قطعة
هذا الفتى ترك كل ما له هناك
سيبْحرُ حتي يرسو علي جوهَرِكم الحقيقي
أمي اعتادت أن تقول
أنظر
عندما يهرب النوم من أولئك المُثَقلونَ بالخيبات
عندما ننام, ونتركهم يصارعون الليل لوحدهم
سيوقِضونَ الذئاب المفترسة

 

ياسر نكستدا

آثار

ياسر نيكزاده

بانشير، أفغانستان، نشأ في إيران


كن بجانبي وانظر

لِمَا حدث لي

انتهى الأمرُ وبقت الآثار في القلب

لا مكان لي كي أنام في هذه الحافلة

ذبلت الأقدام وغرق الحلم في العين

قالت الشرطة: قف

ارجع، ارجع

الجميع في عربة القطار، وحيدٌ أنا فقط على القضبان

غرق القارب المطاطي وأمسى قلبي المشتعل لأوروبا باردًا

نام العالم، وكنا وحدنا يَقَاظَى

جائعين، ظمآنين، منهكين

لقد غادرنا

ستكون العودة أصعب

كل تمزيق النفس هذا لأجل القليل من السكينة

ليَست سكينتي

سكينة عائلتي

 

ترجم عن الألمانية: إبراهيم عبده

ياسر نيكزاده (١٤ عامًا)

يأتي ياسر نيكزاده من بانشير في أفغانستان، لكن فرت عائلته إلى طهران منذ عشرة أعوام وعاشوا هناك كلاجئين. يقول ياسر: هذه ليست حياة. ولهذا أرسلته عائلته إلى أوروبا. في ألمانيا يفتقد ياسر عائلته. الصورة © روتكاي
Foto © Rottkay