يقفُ الإنسانُ أمامَ الشتاءِ،
يصارعُ قسوتهُ التي لا ترحم،
بينَ هجومٍ ودفاع،
بينَ انتصارٍ وهزيمة،
يحرسُ ما تبقّى من حصونهِ الأخيرة.
وفي أعماقهِ تقاتلُ الروحُ،
تتشبّثُ بآخرِ جمرةٍ فيها،
كي لا يبتلعَ الجليدُ دفءَها.
وبعدَ معركةٍ طويلة،
تنتظرُ سقوطَ الشتاءِ الجليدي،
فتعلنُ السماءُ
أنَّ المعركةَ مؤجّلة.
فالطبيعةُ كقلبِ الأمِّ،
تقسو لتقوّينا،
وتعطفُ لتُبقينا أنقى وأرقى،
وتمنحُنا مهلةً
حتى الشتاءِ القادم…
كي نستعدَّ له