مِعطف الأم منسوجٌ من دموع الذُلِ،
ترتديه, بينما ينام إبنها في قبّره،
تضعه مراتٍ علي كتفها الهزيل،
شظايا الحرب, ودمٌ يابسٌ علي الجرح.
الظِل المرتعش, يبكي علي كتفِ الشمس،
يبكي, موت جيل مؤجل.
موتٌ منسوجاً من نهيجِ الليل،
و درّاجته الصدئة مرميةٌ في الشُرّفة.
والقلب يرتدي المِعطف درعاً،
صورة جواز السفرِ ملقاة في الغرفة،
خبأت قلّبها في كيسٍ، داخل ملف الأوراق المهمة.
لا لم تولد لأجل الحرب.
غرست حروف أغنيتها في سجادةٍ من خام،
منقوشاٌ عليها مسامير، مغُروسةً في القلب.
ثبّتوا هذه الصورة في حائط الكنيسة،
هناك, حيث غسلته " بالكفيندل" حين كان رضيعاً.
لو إكتشفت أبيات " آشيلا"،
لوضعت الملائكة في إطارها.
إطار الصورة المحطّم،
خطوط مكسورة بين الصورِ في الأعلي.
وجاء لها ساعي البريد بمرتّبها الشهري،
مغطي بفوطة بألوان الربيع،
عدّته،
و إشترت منه كفناً،
يشبه سرير طفلٍ رضيعاً في غرفة الولادة.
داروا به دورة أخيرة حول القبور.
هناك, فوق العشب الأرجواني،
تميل شجرة "البتولا" الهزيلة.

«»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»

إسمها منحوتٌ في أعماق ذاكرتي.
عصرت برتقالة وبعض من نبتة النعناع،
شممتها، و أختلط برائحة المطر.
جسدي يشعر بكل حركة منك.
إصّنع لنفسك كوب من شاي شجرة الذاكرة، وخذه معك إلي الحوض!
في حديقة الذكري نتجاذب أطراف حديثا لا يعرف النهاية تحت الشمس.
كما أنك تقتصدين في الكلام, تقولي:" أراك فيما بعد!".
إرتدي رائحتي، وإلا أصابني الضمور.